الشيخ محمد مهدي الآصفي
25
وقفة مع الدكتور الشيخ البراك ( استاذ جامعة ام القرى بمكة المكرمة )
فإذا صحت الرواية من حيث الإسناد ، وتمّت من حيث الدلالة ، فلا يتردد فقيه شيعي أو سنّي في التمسك بالرواية . وليس معنى هذا الكلام أن يتفق فقهاء الشيعة وعلماؤهم مع غيرهم من الفقهاء والعلماء في قواعد الجرح والتعديل ، في إسناد الرواية ، أو القواعد الأُصولية المعروفة في دلالة الرواية . . . فإنّ بين علماء الجرح والتعديل وعلماء الأُصول من أهل السنة أنفسهم ، من الاختلافات في ذلك أكثر ممّا هو قائم بين فقهاء الشيعة والسنّة ، أو مثله على الأقل . وإذا تمّت هذه الحقائق ، وهي تامّة ، فأنا أتحدّى ( البراك ) أن يذكر لي فقيهاً من فقهاء الشيعة أو عالماً من علمائهم ، يعترفون به ، قد خالف آية من القرآن الكريم ورفض أن يأخذ بها ، أو خالف حديثاً واحداً من أحاديث رسول الله ( ص ) صح صدوره عن رسول الله ( ص ) وتمت دلالته . وأتحدّاه أن يذكر لنا أمراً واحداً أجمع عليه فقهاء المسلمين جميعاً أو علماؤهم ، وخالفه فقيه من فقهاء الشيعة .